النويري

217

نهاية الأرب في فنون الأدب

فحلفوا كلهم واتفقوا ، وسيروا رسلهم إلى الملك الكامل يقولون : انهم معه صلحا ، ما أقام بالديار المصرية ولم يخرج إلى الشام لفتح شئ من البلاد . ذكر وفاة الملك العزيز صاحب حلب وقيام ولده الملك الناصر وفى سنة أربع وثلاثين وستمائة ، كانت وفاة الملك العزيز غياث الدين محمد ، بن الملك الظاهر غازي ، بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب - صاحب حلب ، بها . ومولده في ذي الحجة سنة تسع أو عشر وستمائة . وملك بعده ولده الملك الناصر صلاح الدن يوسف . وكان عمره يوم ذاك ست سنين . فقام بتدبير المملكة والدة أبيه ، وهى ابنة الملك العادل . وجعلت الأمير شمس الدين لؤلؤ أتابكه . ثم زوّجه السلطان الملك الكامل ابنته عاشورا شقيقة الملك العادل ، في تاسع عشر ذي الحجة من السنة .